ADVERTISEMENT

تجارة وأعمال

هل يرفع “المركزي” سعر الفائدة بعد زيادة الأسعار؟.. مصرفيون ي

ADVERTISEMENT

هل يرفع "المركزي" سعر الفائدة بعد زيادة الأسعار؟.. مصرفيون يجيبون


04:45 م


السبت 12 مارس 2022

كتبت-منال المصري:

يترقب عملاء البنوك قرار البنك المركزي لحسم مصير الفائدة في اجتماع لجنة السياسة النقدية القادم يوم 24 مارس القادم بسبب الأوضاع العالمية المضطربة وانعكاساتها على السوق المصري.

وتباينت أراء مصرفيين تحدثوا مع مصراوي حول اتجاه المركزي بين تثبيت ورفع الفائدة في الاجتماع القادم بعد تسجيل معدل التضخم زيادة جديدة أكبر من المخطط لها بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا وتبعاتها السلبية على الاقتصاد العالمي.

وكانت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي ثبتت أسعار الفائدة بالبنك خلال آخر 10 اجتماعات لها (منها 8 اجتماعات عقدتها في عام 2021) لتصل إلى مستوى 8.25% للإيداع و9.25% للإقراض.

وقالت سهر الدماطي، نائب رئيس بنك مصر سابقًا، إن لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي تواجه موقف صعب للغاية لا تحسد عليه في حسم مصير الفائدة الاجتماع المقبل بعد زيادة التضخم في فبراير الماضي قبل قياس تأثير قرار الزيادة المرتقبة في أسعار البنزين والغاز خلال شهر مارس وكذلك دخول موسم رمضان الذي يشهد زيادة في الأسعار.

وتوقعت سهر الدماطي إبقاء البنك المركزي لأسعار الفائدة في اجتماع لجنة السياسة النقدية القادم دون تغيير حتى قراءة تأثيرات ارتفاع اسعار البنزين الجديدة وعدم التسبب في وجود خناق على القطاعات المختلفة في زيادة تكلفة عبء الموارد التمويلية عليهم.

وارتفع المعدل السنوي للتضخم الأساسي المعد من جانب البنك المركزي إلى 7.2% في نهاية فبراير الماضي مقارنة 6.3% في يناير الماضي وفقا ما أعلنه المركزي مساء الخميس الماضي.

وارتفع معدل التضخم السنوي لإجمالي الجمهورية خلال فبراير الماضي للشهر الثالث على التوالي ليسجل 10% مقابل 8% في يناير، بحسب بيان للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء صباح الخميس الماضي.

وسجل معدل التضخم السنوي في المدن ارتفاعًا إلى 8.8% في فبراير مقابل 7.3% في يناير الماضي.

ولا يزال معدل التضخم السنوي الأساسي أو في المدن عند النطاق المستهدف الذي وضعه البنك المركزي لمعدل التضخم السنوي عند مستوى 7% (بزيادة أو نقصان 2%) في المتوسط خلال الربع الرابع من عام 2022، ولكنه اقترب من أعلى نقطة فيه، بينما تجاوز معدل التضخم في إجمالي الجمهورية هذا المستهدف.

وسجل معدل التضخم الشهري لإجمالي الجمهورية 2% في فبراير مقابل 1% في يناير الماضي.

ووصل معدل التضخم الشهري في المدن إلى 1.6%، مقابل 0.9% في يناير، وفي الريف إلى 2.3% مقابل 1.2% خلال يناير.

وأوضحت الدماطي أن المركزي سيرجئ قرار رفع الفائدة خلال الاجتماع القادم ويساعده في ذلك وجود معدل عائد حقيقي على الجنيه يسمح له بالانتظار لمدة 45 يوما أخرين حتى الاجتماع بعد القادم الموافق 19 مايو.

وساهم اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في الأيام الأخيرة لشهر فبراير، والمستمرة حتى الآن، والعقوبات الغربية على روسيا بسبب هذه الحرب، في ارتفاع أسعار عدد من السلع العالمية وعلى رأسها سلع أساسية غذائية والمعادن والطاقة وغيرها بشكل حاد على مدار أيام الحرب وهو انعكس على أسعار بعض السلع في مصر ولا يزال يعكس تأثيره على الأسواق.

وأضافت الدماطي أن رفع الفائدة أمر لا مفر منه ولكن قد يكون في الاجتماع بعد القادم لتمكينه من استيعاب الضغوط التضخمية في مصر الناجمة من ارتفاع الأسعار عالميا، وكذلك اتجاه الاحتياطي الفيدرالي “البنك المركزي الأمريكي) رفع الفائدة وهو ما يأخذه في حساباته كسائر البنوك المركزية في المنطقة.

وأكدت سهر على أن زيادة الفائدة الاجتماع القادم سينعكس على زيادة معاناة عبء تكلفة الدين في عجز الموازنة فضلا عن صعوبة الأوضاع الحالية بعد زيادات الأسعار.

وأشارت إلى أن قرار المركزي بحوكمة عمليات الاستيراد يعد قرار استباقي يساعد على تخفيف الضغوط المتمثل في استيراد تضخم بسبب السلع المستوردة بأسعار مرتفعة.

واتفق محمد عبد العال، عضو مجلس إدارة في أحد البنوك العربية الإقليمية، مع رأي سهر الدماطي في تثبيت المركزي للفائدة الاجتماع القادم.

وأضاف أن رفع المركزي للفائدة الاجتماع القادم لن يفلح في السيطرة على التضخم الذي يرتبط وجوده بسبب خلل العرض ونقص الإمدادات عالميا ولذلك رفع الفائدة سيكون بلا جدوى.

وقال عبد العال إن التضخم الحالي هو تضخم مستورد وليس ناجم من نمو الإنتاج وزيادة في معدل الشراء، فأي زيادة في الفائدة سيؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار باعتبارها أحد العناصر الداخلة في تحديد تكلفة سعر المنتج النهائي.

ودلل عبد العال على صحة حديثه باتجاه البنك المركزي الأوروبي خلال اجتماعه الأسبوع الماضي بتثبيت الفائدة رغم زيادة التضخم لديه لإدراكه أن زيادة الأسعار مرتبط أكثر بنقص الإمدادات وليس زيادة معدل الشراء.

وأضاف: “قد يكون التضخم الحالي مؤقتًا بسبب التوترات الجيوسياسية العالمية الملتهبة، وفي هذه الأمور على السياسة النقدية التروي قبل قرار زيادة الفائدة وانعكاساتها على زيادة عجز الموازنة وخاصة تكلفة عبء الدين يستحوذ في بند المصروفات على 31.5% بما يمثل 2.8% من إجمالي الناتج المحلي.

وخالف محمود نجله، المدير التنفيذي لأسواق النقد والدخل الثابت في شركة الأهلي للاستثمارات المالية الآراء السابقة وتوقع بدء المركزي رفع الفائدة من الاجتماع القادم بسبب الأوضاع العالمية والمتسارعة وزيادة حدة التضخم عالميا وانعكاسه على مصر.

وتوقع أن يرفع المركزي في الاجتماع القادم الفائدة 0.5% مع استمرار زيادة معدل التضخم وفي حال أقدم الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على رفع الفائدة في اجتماعه خلال الشهر الجاري الذي يسبق اجتماع المركزي قد يتجه لزيادة الفائدة إلى 1% الاجتماع القادم دون الانتظار للاجتماع بعد القادم، بحسب نجله.

ووصف نجله اتخاذ المركزي قرار الفائدة في الاجتماع القادم بالصعب جدا على متخذي القرار مع وجود ضغوط تضخمية ومخاوف من وجود ركود تضخمي.ش