ADVERTISEMENT

أخبار دوليّة

مؤشرات إيجابية لانتهاء كابوس الحكومتين في ليبيا

ADVERTISEMENT

مؤشرات إيجابية لانتهاء كابوس الحكومتين في ليبيا

وبحسب تصريحات صحفية للمستشار الإعلامي لرئيس مجلس النواب، فتحي المريمي، فإن الأزمة “قاربت على الانتهاء”، مؤكدا أن باشاغا “لن يدخل العاصمة طرابلس بقوة السلاح، لكن بقوة القانون والاتصالات، التي تجريها عدة أطراف من أجل أن يسلم الدبيبة مكتبه بكل سلاسة”.

وأكد المريمي أن “الجميع لا يرغب في المواجهة اليوم، لأن الخاسر في النهاية سيكون الليبيين أنفسهم”، متوقعا أن “يسلم الدبيبة خلال أيام قليلة الحكومة الجديدة، مع التزام الجميع بوقف إطلاق النار، والاتجاه إلى الوفاق والتوافق وترسيخ دولة المؤسسات”.

يأتي هذا بعد أيام مضطربة شهدتها البلاد نتيجة رفض الدبيبة تسليم السلطة، وانتشار ميليشيات وحشود عسكرية في طرابلس ومصراتة وغيرها، لنصرة طرف على الآخر؛ مما أوجد صعوبة أمام انتقال الحكومة الجديدة إلى العاصمة.

نهاية متوقعة

ووفق تقديرات محللين ليبيين في حديثهم لموقع “سكاي نيوز عربية”، فإن الانقسام الحاصل بين باشاغا والدبيبة كان “متوقعا أن ينتهي دون صراع مسلح، خاصة وأنهما ينتميان لحلف واحد، ومن مدينة واحدة، هي مصراتة غربي ليبيا”.

ويقول المحلل السياسي، إبراهيم الفيتوري، إن “فكرة الوصول لصراع عسكري يمتد داخل مصراتة قد تكون صعبة نسبيا، خاصة وأن الأمور الآن ملقاة على عاتق مجلس حكماء مصراتة، الذي يسيطر على الأوضاع بقوة”.

وبحسب الفيتوري، فإن “معلومات تؤكد أن لقاءات حدثت بين مندوبين بعث بهما الدبيبة وباشاغا، للوصول لاتفاق يرضي الجميع”.

واعتبر المحلل الليبي أن “التوافق الحاصل بين باشاغا ومجلس النواب، يعتبر من أذكى العمليات السياسية التي حدثت في ليبيا مؤخرا، خاصة وأن باشاغا من مدينة مصراتة التي كانت دائما في صدام مع المجلس، وفي نفس الوقت هي التي ينتمي إليها الدبيبة، في إشارة إلى أن هذا الأمر يضيق مساحة الصراعات بين المناطق الليبية”.

تفاهمات مالية

واتفق المحلل السياسي الليبي، كريم الرقيعي، مع الفيتوري، في أن الوصول لصراع عسكري بين الجانبين “يعد أمرا صعبا في هذه الظروف”، معتبرا أن الخلاف الحالي “سياسي فقط”، متوقعا الوصول لاتفاق في “أقرب وقت”.

واستشهد بأن أغلبية الكتل والتيارات السياسية في مصراتة تتجه الآن نحو باشاغا، مشيرا في الوقت نفسه إلى أنه “توجد أيضا بعض التشكيلات العسكرية التي تتبع الدبيبة، وتصر على وجوده نتيجة تفاهمات مالية بينهم وبينه”.

إلا أن الرقيعي توقع أن هذه التشكيلات “بالتأكيد ستصل لنقطة تفاهم للحفاظ على وحدة صف مصراتة، ومنع الانزلاق في أزمة كبرى“.

واستشهد بما حدث بين رئيس حكومة الوفاق فايز السراج ورئيس الحكومة السابقة لها خليفة الغويل في 2016، حين رفض الغويل تسليم السلطة، وعارض دخول السراج إلى طرابلس، وكان يملك حشدا عسكريا ضخما، إلا أنه رضخ في النهاية عندما وافقت مصراتة وحكماؤها على الحكومة الجديدة.