ADVERTISEMENT

أخبار دوليّة

كيف تحولت جولة وليام وكيت في جامايكا إلى كارثة علاقات عامة؟

ADVERTISEMENT

كيف تحولت جولة وليام وكيت في جامايكا إلى كارثة علاقات عامة؟


11:59 م


الجمعة 25 مارس 2022

(بي بي سي)

انقلاب النجاح إلى فشل في مدينة ترنش تاون البريطانية، حادثة قد تدخل يوماً في تاريخ إخفاقات العلاقات العامة.

لا بد أن موظفي القصر الملكي البريطاني يسألون أنفسهم، كيف فاتهم نقل الاستقبال الحافل لدوق ودوقة كامبريدج في الكاريبي. فعوضاً عن نقل البهجة المواكبة للزوجين، بدت الصور كأنها محاكاة ساخرة لمنقذين بيض، وهي تلتقط لحظة التقاء أيادي كيت وويليام، بأنامل أطفال جمايكا الممدودة عبر سياج سلكيّ.

كان ذلك بمثابة خطوة ناقصة لكيت ووليام رغم أنهما على دراية بوسائل الإعلام بشكل مدهش. ولم تكن تلك الزلة الوحيدة في هذه الرحلة غير المنظمة بشكل غريب، إذ ألغي موعدهم الأول في بليز على عجل، بعد احتجاج بعض السكان. ونفذ احتجاج آخر – وإن كان محدوداً – يوم وصولهما إلى جامايكا.

وأعلن رئيس الوزراء الجامايكي، والزوجان يقفان إلى جانبه، أنه يفضل ألا تكون الملكة إليزابيث الثانية، رأساً للدولة بعد الآن.

وربما كان المقصود بركوب الزوجين سيارة لاند روفر خلال العرض العسكري، تكريماً ساحراً للملكة وزوجها الراحل دوق إدنبرة، اللذين ركبا نفس السيارة في الستينيات من القرن الماضي. لكن بالنسبة للبعض بدا الأمر وكأنه تذكير ثقيل بالأيام الاستعمارية.

تجدر الإشارة إلى أن الكثير من الأشياء سارت على ما يرام، إذ كانت خطابات الأمير وليام عميقة واستقبلت بشكل جيد.

وفي جامايكا، ذهب الأمير ويليام إلى أبعد مما تطرق إليه أي فرد من أفراد العائلة المالكة، وتحدث عن حزنه واشمئزازه من العبودية.

وقد بذل قصارى جهده للاحتفال بالمساهمة التي قدمها الجامايكيون لبريطانيا في السنوات التي تلت الحرب العالمية الثانية.

لقد كان ذلك تذكيراً بعمق وتعقيد العلاقة بين دولتين مختلفتين تماماً.

مناسبة تلو الأخرى، أدى الزوجان ذلك الدور الملكي، ونثرا القليل من السحر والقليل من الفرح على حياة الناس.

ووجها الشكر لأولئك الذين غالباً ما يُنسى توجيه الشكر إليهم أو مكافأتهم على جهودهم، ولفتا الانتباه إلى قضايا انتهت مدة صلاحيتها.

وقد حظي الثنائي باستقبال حار إلى حد كبير أينما ذهبا.

وكانت مدينة ترينش تاون في كينغستون أكثر الأماكن التي شهدت هتافات قوية، وكانت الجولة مهددة بالخروج عن السيطرة بسبب الضغط عليهما من كل جانب.

إذاً، كيف انتهى الأمر بأن تتحول جولة دوق ودوقة كامبريدج إلى كارثة في العلاقات العامة؟ إن التخطيط السيئ والتنفيذ السيئ كانا جزءاً أساسياً في ذلك.

لقد مضى أكثر من عامين على الجولة الأخيرة، لكن فريق العمل المصاحب لدوق ودوقة كامبريدج يفتقر بشدة إلى الخبرة في إعداد رحلة طويلة ومعقدة.

ولا يستغرق الأمر سوى شيء واحد ولحظة واحدة حتى يطغى حدث سيء على كل أيام العمل الجيدة.

كان من الممكن تجنب لحظة تمرير الأصابع عبر السياج بالكامل.

واشتكى دبلوماسي بريطاني بارز من التغطية الإعلامية التي وجهت انتقادات لاذعة لما حدث أثناء الزيارة، قائلاً “هذا شيء غير عادل في حقيقة الأمر”.

لكن منذ متى كانت الحياة – أو وسائل التواصل الاجتماعي – عادلة؟

وقد تغير العالم بسرعة كبيرة منذ الجولة الأخيرة.

لقد غيرت حركة “حياة السود مهمة” العديد من التصورات. وقد أدى إعلان باربادوس عن قيام الجمهورية وانفصالها عن التاج البريطاني في أواخر العام الماضي إلى تغيير الأمور أيضاً.

ولم يعد هناك تسامح مع اللحظات التي كان يغض البعض الطرف عنها في السابق.

ربما بدت السيارة لاند روفر فكرة جيدة في الماضي، لكن كان هناك شعور في الجولة الأخيرة بأنها تذكير بحقبة الاستعمار.

لقد تغير الزمن. وكانت العائلة المالكة في الماضي تواكب الزمن، لكن ذلك لم يحدث في هذه الجولة.

وعلاوة على ذلك، فإن الفرص الثانية في هذا الزمن قليلة وتأتي في فترات متباعدة.