ADVERTISEMENT

رياضة

قصة أقدم رئيس نادي يحتفل نجلاه بالأهداف بتقبيل قدمه

ADVERTISEMENT

قصة أقدم رئيس نادي يحتفل نجلاه بالأهداف بتقبيل قدمه

لم يكن يتوقع سمير موسى، أن يكسر فريقه الزرقا سلسة الهزيمة والنتائج غير الجيدة بعد قراره بالاستعانة باللاعبين الشباب بعد شكوى تقدم بها لاعبو فريقه باتحاد الكرة لذا تفاجأ الرجل الذي يجلس على مقعد رئاسة ناديه منذ عام 1985 بفوز فريقه بثلاثية مقابل هدف أمام نظيره بايونيرز خلال المباراة التي جمعتهما يوم الاثنين 28 فبراير الماضي ضمن مؤجلات الجولة 20 بمجموعة بحري ضمن منافسات الدرجة الثانية.

المباراة التي أُقيمت على استاد الزرقا الرياضي كانت تشهد تقدم صاحب الأرض بهدفين مقابل هدف ولكن هجوم نادي بايونيرز كان يواصل الضغط ليُعادل النتيجة قبل أن يقطع عبدالرحمن سمير موسى آمال الخصم بتسجيل الهدف الثالث لفريقه ليُسارع هو وشقيقه ـ مدافع الزرقا ـ أحمد نحو والدهما الذي كان يُشاهد المباراة على مقعده ليُمسك كل منهما بأحد الساقين ويخلع الحذاء ويُقبل القدم.

وهي لقطة لم تكن بالجديدة ولكن كان يحتاجها رئيس النادي:”كان لازم الاحتفال يكون كده، الحاج كان يمر بأزمة صحية ومبيقدرش ساعات يجي النادي من الأساس وكنا بنشوف الدمعة في عينه وكان لازم نسعده عشان يفوق ويرجع سمير موسى اللي ميتكسرش من أي حاجة”، عبدالرحمن الابن الاكبر صاحب الـ 34 عامًا كان يقولها وكأن كان هناك تحديًا قد اتفق عليه مع شقيقه صاحب الـ 20 عامًا.

وسبق واتفق الشقيقان على الاحتفال ذاته خلال مباراة جمعت فريقهما بنظيره الحمام، بدور الدرجة الثانية من قبل”ده احتفالي من 12 سنة بأي هدف أو أسيست لي مع الفريق، سواء كان هناك جمهور أو لا كاميرات أولا، ماتش رسمي أو ودي وهفضل أبوس رجله لأن خيره عليا، وكان نفسه يشوف حد فينا بيصنع للتاني والتاني يسجل وده حصل في ماتش الحمام كنت باك رايت وقتها وعبدالرحمن سجل فجرينا وبوسنا رجله لما شفناه بيبكي”.

تغيّر مركز أحمد من “الباك رايت” لقلب الدفاع جاء بعدما تقدم زملائه بالفريق بشكوى ضد النادي بحجة مستحقات متأخرة فقرر رئيس النادي، سمير موسى الاستغناء عنهم ورفض الوسطات لعودتهم والاستعانة بعدد من اللاعبين الشباب:”لانمتلك الأموال لذا لا أتعاقد مع لاعبين من أندية أكبر مني ولكنني أضم لاعبين من فرق أدنى وأظهرهم معي ثم أبيعهم، ولكنني أحترم تعاقداتي لذا منتظر نتائج تحقيق اتحاد الكرة والحصول على حقي من اللاعبين الذين امتنعوا عن المشاركة وقد أبلغت اتحاد الكرة بذلك واستعنت بالناشئين وفاجئوني بالفوز أمام بايونيرز”.

ورغم كون الابن الأصغر لرئيس النادي من قطاع الناشئين ولكنه لم يكن يُشارك بصورة كبيرة مع الفريق الأول:”لا أتدخل في قرارات الجهاز الفني مع إني أرى أن عبدالرحمن يستحق اللعب ليس بالفريق الأول بل الأهلي والزمالك والمنتخب وحين شارك مع الفريق بـ 4 مباريات الماضية سجل 4 أهداف ولكنهما مضحيين معي”.

ويشعر سمير الذي سافر بعدما كان لاعبًا بصفوف الزرقا عام 81 لليبيا حتى عام 85، بأنه قد ظلّم نجله الأكبر حين حكم عليه باللعب معه فقط في النادي:”لكن هو راضي، باللعب في النادي بالحالة الاقتصادية المتواضعة ويلعب معي حتى الآن وهو قائد الفريق ويتحمل المسؤولية معي وقال لي (مش هسيبك حتى لو هشتغل عامل في النادي)؛ فيعلمان حبي وعشقي للنادي ويدعماني في ذلك”.

ويستكتر الوالد على نجليه تقبيل قدمه:”يعشقونني وأعشقهم وهما مثل ذراعييّ في النادي، وتفاجئت بعد الهدف الثالث لعبدالرحمن في مرمى بايونيرز بأن الثنائي يخلعا الحذاء من قدمي ويقبلا قدميّ، استكترت عليهم أنهم ينزلوا و(يبوسوا رجلي) ولكن يعلم الله الحالة النفسية التي أصبحت فيها من السعادة.. الجميع يحسدني على احترامهم وأمنية حياتي أن أراهما دائمًا في سعادة”.

ويشعر الثنائي بأن نادي الزرقا بمثابة “بيت العيلة”، فقد استلمه والدهما في عام 1985 ولم تكن مساحته سوى فدانين بل لم يكن في دوري الدرجة الثانية من الأساس بل الرابعة وجاء الوالد ليصعد بالفريق للدرجة الثانية ويُنشيء له مدرجات ويُزيد مساحته.

وتأثر النادي الممثل لمحافظة دمياط برحيل لاعبي فريقه؛ حيث يحتل المركز 14 بمجموعة بحري من أصل 16 فريق برصيد 15 نقطة قبل 8 جولات من النهاية.