ADVERTISEMENT

رياضة

إلغاء قانون اللعب المالي النظيف واستبداله بنظام جديد

ADVERTISEMENT

إلغاء قانون اللعب المالي النظيف واستبداله بنظام جديد

تاريخ النشر:
22 مارس 2022 18:59 GMT

تاريخ التحديث: 22 مارس 2022 21:40 GMT

كشفت صحيفة ”نيويورك تايمز“ عن وجود تعديلات جديدة قادمة تخص لوائح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ”يويفا“، حيث سيتم إيقاف قانون اللعب المالي النظيف والاتجاه إلى آلية جديدة لضبط التكاليف، وهذا الأمر سيشمل إلغاء سقف الرواتب، مع عدم إنفاق الأندية لأكثر من 70% من إجمالي إيراداتهم.

وأوضحت الصحيفة في تقريرها، اليوم الثلاثاء، أن ”الأندية الكبيرة طالبت بأن تكون النسبة 85% من الإيرادات، ولكن أخرى، مثل أندية الدوري الألماني، طالبت بنسبة أقل من 70%“.

وأشارت إلى أن ”القواعد الجديدة لن تفرض على الفور، ولكن ستتمكن الأندية من إنفاق ما يصل إلى 90% من إيراداتها في الموسم الأول، وستصل إلى 70% في غضون 3 مواسم“.

وشددت على أن ”أنظمة الاستدامة المالية هي قوانين جديدة ستجبر الأندية على إنفاق 70% أو أقل من إيراداتها على اللاعبين ورواتبهم.

وأردفت: ”الاتحاد الأوروبي سيفرض ضوابط أكثر صرامة على عقود الرعاية الموقعة مع الشركات المتعلقة بملكية النادي أكثر من قبل مع تغيير اسم القانون الجديد إلى (تنظيم الاستدامة المالية).

وأكدت أن ”أكثر الأندية المستفيدة من النظام الجديد هي أندية الدوري الإنجليزي، لأنها تحقق إيرادات خيالية أكثر بكثير من باقي الأندية الأوروبية“.

وأوضحت الصحيفة أنه في ”حال تم خرق القوانين الجديدة ستكون هناك عقوبات مالية أو رياضية في المنافسات الأوروبية أو خصم نقاط في نظام دوري أبطال أوروبا الجديد الذي سينطلق، ابتداءً من موسم 2024، والتهديد بالطرد، وتخفيض مستوى المشاركة في بطولات يويفا“.

واستطردت: ”التغييرات الجديدة ستعزز هيمنة الفرق الإنجليزية والأندية الثرية، مثل: بايرن ميونخ، وباريس سان جيرمان، مما سيمثل تحديًا أكبر للأندية من البلدان الأخرى، مثل: إيطاليا، وإسبانيا“.

وقالت الصحيفة، إن (يويفا) خاض أكثر من عام في محادثات مع مجموعة ممثلة لأندية النخبة بشأن نموذج جديد سيحل محل ما يسمى بقواعد اللعب النظيف المالي.

وخرج اليويفا أخيرًا ببديل، وفقًا للأشخاص الذين تم إطلاعهم على اللوائح، فإن إنفاق الأندية على كرة القدم لن يكون قادرًا على تجاوز 70% من الدخل، وهي قاعدة تبدو مخففة عن سقف الرواتب الصارم الذي دافع عنه منذ فترة طويلة رئيس الاتحاد الأوروبي ألكسندر تشيفرين.

وناقش تشيفرين على مدار خمس سنوات على الأقل فرض سقوف للرواتب كوسيلة لمعالجة فجوة الثروة المتزايدة بين الأندية الأوروبية. لكن في مواجهة تعقيدات قانون العمل الأوروبي والمعارضة الشديدة، تخلى اليويفا عن مفهوم الحد الأقصى، واستقر، وفقًا لثلاثة أشخاص مطلعين على المقترحات، على اقتراح – بعد فترة تنفيذ مدتها ثلاث سنوات – يتطلب من الأندية الحفاظ على إنفاقها ضمن نسبة صارمة.

وستتم إضافة القواعد إلى لوائح الاتحاد الأوروبي بعد تصويت المجلس التنفيذي في السابع من أبريل/نيسان المقبل. وستتم أيضًا إعادة تسميتها، حيث يتطلع اليويفا إلى الابتعاد عن اللعب النظيف المالي، وهو مصطلح صاغ في عهد سلف تشيفرين ، وبدلاً من ذلك يتبنى عنوان أكثر واقعية، أنظمة الاستدامة المالية.

وخلال أكثر من عقد من استخدام قواعد اللعب المالي النظيف، أثبت هذا النظام أنه أكثر مهارة في إثارة الانتقادات وليس العدالة. اشتكت الأندية الصغيرة من أنها عوقبت لخرق القواعد بينما كانت الأندية الأكبر والأكثر ثراءً في كثير من الأحيان قادرة على تجنب أشد العقوبات. في غضون ذلك، اعترضت أكبر وأغنى الأندية على الضوابط المالية باعتبارها قيدًا غير عادل على طموحاتها.

محاولات قديمة للتغيير

وتسارعت المحادثات حول تغيير اللوائح خلال جائحة كوفيد-19، عندما تسبب إغلاق الملاعب وتوقف عائدات بث المباريات في إزعاج مالي للفرق الكبيرة والصغيرة. حينها أفاد الاتحاد الأوروبي في فبراير بأن ما يقدر بنحو 7 مليارات يورو (حوالي 7.7 مليار دولار) تم محوها بشكل جماعي من ميزانيات الأندية خلال الجائحة.

كما أن التحرك لخفض التكاليف المتعلقة بكرة القدم مثل الأجور وقيمة الانتقالات سيكون تحديًا للعديد من الأندية الكبرى خارج إنجلترا، والتي كافحت الغالبية العظمى منها للحفاظ على توازنها المالي حيث حاولت مواكبة المنافسين في الدوري الممتاز.

وفي إيطاليا، على سبيل المثال، غالبًا ما تتجاوز تكاليف الأجور وحدها النسب التي اقترحها الاتحاد الأوروبي. وفي إسبانيا، التي لديها بعض القواعد المالية الأكثر صرامة لم يتمكن فريق برشلونة القوي من الاحتفاظ بنجمه وهدافه التاريخي ليونيل ميسي العام الماضي لأن القيام بذلك كان سيخالف سقفًا فرضته رابطة الليغا على الفريق.

وكانت المناقشات حول النسبة التي يجب أن يفرضها اليويفا على الأندية معقدة بسبب تضارب المصالح، حيث أرادت بعض الأندية، وخاصة تلك المدعومة من الملاك الأثرياء الذين اعتادوا ضخ أموالهم الخاصة في شراء النجاح لفرقهم ، أن يصل الحد الأقصى إلى 85%.

وفي المقابل جادل آخرون، بما في ذلك العديد من الأندية الألمانية، التي عادة ما يتم التحكم في ميزانياتها من خلال نظام يحتفظ فيه الأعضاء بحصة أغلبية في الملكية من أجل حد أدنى.

فترة انتقالية

للسماح للأندية بالتكيف مع اللوائح الجديدة، سيتم فرض القواعد الجديدة بمرور الوقت: ستتمكن الأندية من إنفاق ما يصل إلى 90% من إيراداتها قبل أن يصل هذا الرقم إلى 70% في غضون ثلاثة مواسم ليظل ثابتا. وفقًا للقواعد المقترحة، قد يُسمح للفرق في ظل ظروف معينة بالمرونة لإنفاق ما يصل إلى حوالي 10 ملايين دولار فوق النسبة المحددة، بشرط أن يكون لديهم ميزانيات جيدة وألا يكونوا قد خرقوا اللوائح من قبل.

لطالما اشتكى منتقدو اليويفا من أنه على الرغم من وجود قواعد للتحكم في التكاليف، إلا أنهم غالبًا ما فشلوا في معاقبة أكبر الأندية. في السنوات الأخيرة، تمكن فريقا مانشستر سيتي وباريس سان جيرمان من تجنب العقوبات الشديدة لأسباب فنية.

وبموجب النظام الجديد، سيكون لليويفا الحق في فرض غرامات رياضية ومالية على من يخالف القواعد، بما في ذلك الغرامات والتهديد بالطرد، وللمرة الأولى سيوجد خيار لخفض مكانة الأندية بين المسابقات الثلاث التي يديرها حاليًا. فريق في دوري أبطال أوروبا، على سبيل المثال ، يمكن أن ينزل للمنافسة في الدوري الأوروبي لخرق القواعد المالية.

وقد يتضمن مقياس آخر أيضًا هو خصم النقاط وفقًا للصيغة المعدلة لدوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي: بدءًا من عام 2024، سيتم وضع جميع المشاركين في جدول دوري واحد خلال المرحلة الأولى من المسابقة. وستتطلب اللوائح أيضًا مزيدًا من التدقيق في صفقات الرعاية وسط مزاعم بأن بعض الأندية قد استفادت من الاتفاقات المتضخمة مع الشركات المرتبطة بمجموعات الملكية الخاصة بهم.

ما هو اللعب المالي النظيف؟

اللعب المالي النظيف عبارة عن سلسلة من الإجراءات التي يفرضها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، وهي تنص بشكل ملموس على أنه لا يمكن لأي نادٍ أن ينفق أموالًا أكثر مما يكسب. ويهدف هذا الإجراء إلى فرض السيطرة المالية على الأندية، لتفادي الخسائر، وفرض تكافؤ الفرص.

وفي العام 2019 أدخل ”يويفا“ تعديلًا على القانون، بعد اجتماع مع اتحاد الأندية الأوروبية، وتم نص قانون يلزم الأندية بعدم إنفاق أكثر من 100 مليون يورو من دخولاتها السنوية.